انتقل إلى المحتوى

الزواج في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي: التعريف والآثار الأساسية

ABC Law Firm — معلومات قانونية عامةتحديث الصفحة: سبتمبر 5, 2026

ما تعريف الزواج؟

حسب التعريف الذي أوردته المادة رقم تسعة عشر من القانون الاتحادي رقم ثمانية وعشرين للعام ألفين وخمسة، يعرّف الزواج على أنه عقد يُحِل استمتاع أحد الزوجين بالآخر شرعاً، غايته الإحصان وإنشاء أسرة مستقرة برعاية الزوج، على أسس تكفل لهما تحمل أعبائها بمودة ورحمة

ويشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفؤاً للمرأة وقت العقد فقط، ويحق لكل من المرأة ووليها طلب فسخ العقد عند فوات الكفاءة، بينما لا يؤثر زوال الكفاءة بعد العقد.
وإذا كان الخاطبان غير متكافئين سناً بأن كانت سن الخاطب ضعف سن المخطوبة أو أكثر، فلا يجوز أن يتم عقد الزواج إلا بموافقة الخاطبين وعلمهما وبعد إذن القاضي، وللقاضي ألا يأذن به ما لم تكن ثمة مصلحة في هذا الزواج.

كيف يكتسب الزواج شرعيته؟

يشترط لإجراء عقد الزواج تقديمُ تقريرٍ من لجنة طبية مختصة يشكلها وزير الصحة، بحيث يقر التقرير الخلو من الأمراض التي نص هذا القانون على طلب التفريق بسببها.
كما ويتم توثيق عقد الزواج من قبل المأذونين وسنتطرق لاحقاً إلى المستندات المطلوبة والاجراءات التي يجب القيام بها من أجل إتمام وتسجيل الزواج في دولة الامارات العربية المتحده سواء للمسلمين أو لغير المسلمين

 أما أهلية الزواج.. فلها شروط لا بد من توافرها

إذ تكتمل أهلية الزواج بالعقل والبلوغ، وسن البلوغ هو من الثامنة عشر لمن لم يبلغ شرعاً قبل ذلك، ولا يمكن أن يتزوج من بلغ لكنه لم يكمل الثامنة عشر من عمره بعد، إلا بإذن القاضي بعد التحقق من المصلحة.
وإذا طلب من أكمل الثامنة عشر من عمره الزواج، وامتنع وليه عن تزويجه، جاز له رفع الأمر إلى القاضي، حيث يحدد القاضي مدة لحضور الولي بعد إعلانه خلالها أقواله، فإن لم يحضر أصلاً أو كان اعتراضه غير سائغ، يحق للقاضي حينها تزويج صاحب الطلب.

كما يجوز التوكيل في عقد الزواج، وليس للوكيل الحق في أن يزوج موكلته من نفسه إلا إذا نصت الوكالة على ذلك، وإذا جاوز الوكيل في الزواج حدود وكالته كان العقد موقوفاً.

“الولي في الزواج”

فمن هو الولي في الزواج؟

الولي في الزواج هو الأب ثم العاصب بنفسه على ترتيب الإرث ابناً ثم أخاً ثم عماً، فإذا إستوى وليان في القرب فأيهما تولى الزواج بشروطه كان الزواج جائزاً، ويتم تعيين من أذنت له المخطوبة.

ويشترط في الولي أن يكون ذكراً، وعاقلاً، وبالغاً، غير مُحْرَمٍ بحج أو عمرة، ومسلماً إن كانت الولاية على مسلم.

وإذا غاب الولي الأقرب غيبة منقطعة، أو كان مكانه مجهولاً، أو لم يكن من الممكن

الاتصال به، حينها تنتقل الولاية إلى من يليه بإذن من القاضي، وفي حالة العضل (اي عدم موافقه الوالي) فالولايه عندها تنتقل إلى القاضي، حيث ان القاضي هو ولي من لا ولي له ويشترط لصحة الزواج حضور شاهدين رجلين بالغين عاقلين سامعين لكلام المتعاقدين، ومدركين أن المقصود به هو الزواج، كما يشترط إسلام الشاهدين، ويكتفى عند الضرورة بشهادة كتابيين عند زواج المسلم بالكتابية.

أما الآن فسننتقل إلى التعرف على أنواع الزواج، ما هي أنواع الزواج؟

الزواج نوعان: زواج صحيح أو غير صحيح، والزواج غير الصحيح

بداية سنتحدث عن النوع الأول أي الزواج الصحيح وهو ما توفرت فيه أركانه وشروطه وانتفت موانعه وتترتب على الزواج الصحيح آثاره منذ انعقاده.

أما النوع الثاني فهو الزواج غير الصحيح والذي يشمل الزواج الفاسد والزواج الباطل

أما الزواج الفاسد فهو ما اختلت بعض شروطه ولا يترتب عليه أي أثر قبل الدخول، أما بعد الدخول، فتترتب عليه الآثار الآتية:

  • الأقل من المهر المسمى ومهر المثل.
  • ثبوت النسب.
  • حرمة المصاهرة.
  • العدة.
  • النفقة ما دامت المرأة جاهلة فساد العقد.

في حين أن الزواج الباطل: فهو الذي يعرّف على أنه ما اختل ركن من أركانه، ولا يترتب على هذا النوع أي أثر ما لم ينص هذا القانون على خلاف ذلك.

أما الآن فسنتحدث عن حقوق الزوجين من حيث حقوق الزوجة على زوجها، وحقوق الزوج على زوجته

أما عن حقوق الزوجة على زوجها فإنها تحدد بالنقاط التالية وهي:
1) النفقة.
2) عدم منعها من إكمال تعليمها.
3) عدم منعها من زيارة أصولها وفروعها وإخوتها واستزارتهم بالمعروف.
4) عدم التعرض لها ماديا أو معنويا.
6) العدل بينها وبين بقية الزوجات إن كان للزوج أكثر من زوجة.

بينما حقوق الزوج على زوجته فإنها تحدد فيما يلي:

1) طاعته بالمعروف.
2) الإشراف على البيت والحفاظ على موجوداته.
3) إرضاع أولاده منها إلا إذا كان هناك مانع.

“أركان الزواج”

ما هي أركان الزواج؟

أركان عقد الزواج ثلاثة وهي:

الركن الأول العاقدان والمقصود بهما (الزوج والولي)

الركن الثاني وهو المُحِل

الركن الثالث وهو توفر الايجاب والقبول
بالحديث عن الركن الأول وهو العاقدان المحددان بالزوج والولي، يشترط أن يتوافر لدى العاقدان اهليه الأداء وإن كانت ناقصة كما في زواج الصغير المميز حيث يكون عقده صحيحاً لكن موقوفاً على موافقه وليه

أما فيما يتعلق بالركن الثاني وهو المُحِل: فهو يعني حل استمتاع كل منهما بالآخر، وشرطه عدم قيام ما يمنع ذلك سواء كان مؤبدا او مؤقتا.

والمحرمات نوعان محرمات على التأبيد (أي بصورة دائمة) ومحرمات على التأقيت (أي بصورة مؤقتة)

أما المحرمات على التأبيد فيندرج ضمنها ما يحرم الزواج على الشخص بسبب القرابة، وتحدد هذه المحرمات فيما يلي:
1- أصله وإن علا.
2- فرعه وإن نزل.
3- فروع أحد الأبوين أو كليهما وإن نزلوا.
4- الطبقة الأولى من فروع أحد أجداده أو جداته.

كما ويحرم على الشخص بسبب المصاهرة الزواج من:
1- من كان زوج أحد أصوله وان علوا، أو زوج أحد فروعه وإن نزلوا.
2- أصول زوجه وإن علوا.
3- فروع زوجته التي دخل بها وان نزلن.

كما يحرم على الشخص فرعه من الزنا وإن نزل وكذلك ابنته المنفية بلعان.

ويحرم على الرجل الزواج بمن لاعنها بعد تمام اللعان.

وكذلك يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أو المصاهرة إلا ما استُثني شرعا، وذلك بشرطين.
1- أن يقع الرضاع في العامين الأولين.
2- وأن يبلغ الرضاع خمس رضعات متفرقات.

وللتعرف على المحرمات على التأقيت يجب التطرق إلى النقاط التالية وهي:
1) الجمع ولو في العدة بين امرأتين بينهما علاقة المحرمية إي لا يجوز الجمع بين الاختين وبين امرأة وعمتها او خالتها او بنت اخيها او بنت اختها.

2) كذلك لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع نسوة.
3) ولا يجوز الزواج من زوجة الغير. ولا معتدة الغير.
5) ولا البائنة بينونة كبرى، إذ لا يصح لمطلقها أن يتزوجها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلاً في زواج صحيح.
6) كذلك لا يجوز الزواج بالمُحْرَمة بحج أو عمرة.
7) ولا بالمرأة غير المسلمة ما لم تكن كتابية.
8) وكذلك لا يجوز زواج المسلمة بغير المسلم.

واخيراً بالحديث عن الركن الثالث وهو الإيجاب والقبول فيقصد به ما يلي:

الايجاب هو الكلام الذي يصدر اولا من أحد العاقدين دالاً على رضاه بالعقد، أما القبول فهو الكلام الذي يصدر من العاقد الثاني دالاً على موافقته على ما أبداه الأول.

كيف تُقيّم المسألة بصورة عملية

تتناول هذه الصفحة موضوع الزواج في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي: التعريف والآثار الأساسية ضمن نطاق قضايا الأسرة والطلاق والأطفال والأحوال الشخصية. القيمة الحقيقية لأي مراجعة قانونية لا تأتي من تكرار كلمات عامة، بل من تحديد الوقائع التي يمكن إثباتها، والوثائق التي تحمل وزناً، والجهة المختصة، والنتيجة العملية التي يريدها العميل. ولهذا يجب أن يبدأ التقييم من الملف الحقيقي لا من افتراض أن كل نزاع يحمل المسار نفسه.

عند التعامل مع الخدمات القانونية واستراتيجية إدارة النزاع، من المفيد فصل ثلاث طبقات: ما حدث فعلاً، وما يمكن إثباته بمستند أو سجل أو شاهد، وما الإجراء الذي يمكن اتخاذه في المرحلة الحالية. هذا الفصل يقلل التناقضات ويساعد على اختيار خطوة متناسبة، سواء كانت مراجعة عقد، إنذاراً، تفاوضاً، شكوى، إجراءً مستعجلاً، دعوى أو دفاعاً عن مطالبة قائمة.

كما يجب النظر إلى الوقت والتكلفة وقابلية التنفيذ من البداية. قد تكون الحجة القانونية جيدة لكن الإجراء غير المناسب أو نقص المستندات أو تجاهل الموعد يضعف الموقف. لذلك يركز الإعداد الجيد على ترتيب الأولويات وحفظ الأدلة وتوثيق الاتصالات المهمة قبل أن تصبح المراجعة أكثر صعوبة.

المستندات والأدلة التي تستحق التجهيز

  • وثائق الزواج أو الطلاق أو الحالة الشخصية ذات الصلة
  • تسلسل زمني للانفصال وترتيبات رعاية الأطفال والأحداث المالية المهمة
  • مستندات الأطفال والترتيبات القائمة عندما تكون مصلحتهم محل بحث
  • مستندات الدخل والسكن والحسابات والمصروفات في المسائل المالية
  • الرسائل أو الاتفاقات التي توضح الترتيبات السابقة ونقاط الخلاف
  • الأحكام والأوامر والتسويات أو الإجراءات القائمة في دولة أخرى
  • بيانات السفر والجنسية والإقامة التي قد تؤثر في الاختصاص أو التنفيذ

مسار عملي من المراجعة إلى الإجراء

  1. تحديد العلاقة والاختصاص والترتيبات الأسرية العاجلة التي تحتاج إلى معالجة
  2. فصل مسائل الأطفال عن المسائل المالية ومسائل الحالة لأن أدلة كل منها قد تختلف
  3. توثيق ترتيبات الرعاية والنفقة والسكن القائمة بدقة
  4. إعداد المستندات المالية والمقترحات العملية بدلاً من الاعتماد على الاتهامات فقط
  5. بحث الحلول التفاوضية المناسبة مع الحفاظ على الحقوق والمواعيد
  6. صياغة الطلبات حول الأدلة وقابلية التنفيذ والإجراء القانوني المنطبق

أسئلة يجب حسمها قبل اتخاذ الخطوة التالية

  • ما النتيجة التي تريد الوصول إليها تحديداً، وما البديل المقبول إذا تعذر الهدف الأول؟
  • ما الوقائع التي يقر بها الطرفان وما الوقائع التي تحتاج إلى إثبات؟
  • هل توجد مهلة أو جلسة أو إشعار يجعل بعض الخطوات أولوية الآن؟
  • ما المستند الأصلي أو السجل الموضوعي الذي يختبر كل نقطة خلاف؟
  • إذا نجحت المطالبة أو التسوية، كيف سيتم تنفيذ النتيجة عملياً؟

أخطاء شائعة قد تضعف الملف

  • استخدام الأطفال كوسيلة لنقل الرسائل في نزاع الكبار
  • الموافقة على صياغة مالية واسعة قبل فهم الأصول والدخل والالتزامات
  • إجراء ترتيبات سفر أو انتقال دون مراجعة الأحكام أو الموافقات القائمة
  • التركيز على اللوم وترك ترتيبات الرعاية والسكن والدفع دون تحديد
  • عدم حفظ سجل كامل للأحكام السابقة والإجراءات خارج الدولة

الاستراتيجية والتناسب وقابلية التنفيذ

الملف القوي في الزواج في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي: التعريف والآثار الأساسية هو ملف يمكن لشخص لم يعش الأحداث أن يفهمه سريعاً: تسلسل زمني، مستندات مرتبة، حساب واضح للمبالغ إن وجدت، وشرح مختصر لكل نقطة خلاف. هذا التنظيم يساعد المحامي والخبير والجهة المختصة على التركيز على النقاط الحقيقية بدلاً من البحث في مستندات غير مرتبة.

في موضوع الزواج في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي: التعريف والآثار الأساسية، لا ينبغي أن تكون الاستراتيجية مجرد قائمة مطالب. الأفضل تحويل كل طلب إلى سؤال إثبات: ما الواقعة التي يجب إثباتها؟ ما المستند الذي يدعمها؟ ما الرد المتوقع من الطرف الآخر؟ وما العلاج الذي يمكن تنفيذه إذا تم قبول الموقف؟ هذه الطريقة تجعل الملف أكثر وضوحاً وتكشف نقاط الضعف قبل بدء الإجراء.

صفحات مرتبطة تساعدك على بناء صورة كاملة

ابدأ بمراجعة منظمة للملف

قبل إرسال مستندات كثيرة بصورة غير مرتبة، جهّز ملخصاً من صفحة واحدة يوضح الأطراف والتواريخ والهدف وأي موعد عاجل، ثم أرفق المستندات الأساسية بترتيب زمني. يساعد ذلك على تحديد نطاق الاستشارة والأسئلة التي تحتاج إلى جواب دون إعطاء انطباع بأن نتيجة معينة مضمونة.

المعلومات هنا عامة ولا تحل محل مراجعة وقائع ومستندات الملف. القوانين والإجراءات والاختصاص قد تختلف بحسب طبيعة القضية والجهة والإمارة وتوقيت الإجراء.

✆واتساب ☎اتصل بنا